الشريف المرتضى
777
الذريعة إلى أصول الشريعة
قلنا : « 1 » ليس « 2 » يجب حمل الكلام على عمومه عندنا ، وقد بيّنّا في الكلام في الوعيد « 3 » وفي غيره أنّه ليس في سائر ألفاظ اللّغة ما له ظاهر يقتضى العموم ومتى حمل على الخصوص كان مجازا . وبعد ؛ فإنّهم « 4 » لا يقولون بذلك ، لأنّ القياس والاجتهاد عندهم من المفهوم بالكتاب والسّنّة ، وممّا « 5 » يدلاّن عليه ، فكيف يصحّ حمل قوله : « فإن لم تجد » على العموم ، وهذا يقتضى أنّهم قائلون هذا النّفي بالخصوص ؟ ! . فكيف عابوه علينا ؟ ! . وبعد ؛ فإن جاز إثبات القياس بمثل خبر معاذ ؛ فإنّ من نفاه روى « 6 » ما هو أقوى منه وأوضح لفظا ؛ وذلك ما روى عن النّبيّ صلى الله عليه وآله من قوله : « ستفترق « 7 » أمّتي على بضع وسبعين فرقة أعظمهم فتنة على أمّتي قوم يقيسون الأمور برأيهم فيحرّمون الحلال ويحلّلون الحرام » . والرّوايات « 8 » الّتي يرويها « 9 » مخالفونا في هذا كثيرة « 10 » ومن
--> ( 1 ) - الف : + و . ( 2 ) - ب : - ليس . ( 3 ) - ج : الوعد . ( 4 ) - الف : فلأنهم . ( 5 ) - الف : ما . ( 6 ) - ب : يروى . ( 7 ) - ب : سيفترق . ( 8 ) - ب : فالروايات . ( 9 ) - الف : يروونها . ( 10 ) - ب : كبيرة .